جعفر الخليلي

221

موسوعة العتبات المقدسة

ثم فتح أفغانستان ، والبنجاب ، وغنم كنوزا لا تحصى من دهلي . واضطر الدولة العثمانية إلى مصالحته على ما أراد لدولته . وتوفي سنة 1160 ، بعد ان سيطر على إيران عشرين سنة . دخلنا حديقة واسعة ، في وسطها بناء مرتفع قليلا ، يشتمل على حجرات عدة . دخلنا واحدة منها ، فقيل ؛ هنا دفن نادر شاه وسيشاد له قبر . . . « 1 » « * » برحنا المشهد عائدين إلى طهران ، والساعة عشر إلا ربعا من صباح يوم الاثنين سادس رجب ( 15 أكتوبر ) فمررنا بقرية اسمها قدمگاه ( موضع القدم ) . . وقفت السيارة ، فنزلنا ، وملنا ذات اليسار . فدخلنا ساحة بين جدارين ، فيها طاقات لا أبواب لها . بناها بعض السلاطين ليأوي إليها المسافرون . ثم صعدنا إلى مستوى ينحدر منه مجرى ماء ، فانتهينا إلى شجرات عاديّة ، بجانبها حجرة كبيرة . ولقينا قيّم المكان . . فقال أنا خادم القدم المبارك . ولجنا الباب ، فرأينا على يسارنا - بنية ، فيها حجر بركاني أسود ، فيه أثر قدم . قال دليلنا : هذا قدم الإمام علي الرضا . ثم خرج بنا إلى حجرة أخرى ؛ في وسطها بركة صغيرة مستديرة ، بها ماء صاف ، يشف عن سمكات صغيرات ، يجلن بين سطحه والقاع . قال : هذه عين الإمام الرضا ، فاشربوا . فغسلنا أيدينا ، داعين منشدين : وعين الرضا عن كل عيب كليلة « 2 »

--> ( * ) وقد تم الآن تشييد قبر فخم وأقيم تمثال ضخم ومعرض فيه كل ما يتعلق بنادر شاه - الخليلي . ( 1 ) رحلات عبد الوهاب عزام ص 136 - 144 . ( 2 ) رحلات عبد الوهاب عزام ص 149